الشيخ الجواهري
67
جواهر الكلام
عن حد جمع قال : ما بين المأزمين إلى وادي محسر " والمأزمان بكسر الزاء وبالهمز ، ويجوز التخفيف بالقلب ألفا الجبلان بين عرفات والمشعر ، وعن الجوهري المأزم كل طريق ضيق بين جبلين ، ومنه سمي الموضع الذي بين جمع وعرفة مأزمين ، وفي القاموس المأزم ويقال المأزمان مضيق بين جمع وعرفة وآخر بين مكة ومنى ، وظاهرهما أن المأزم اسم لموضع مخصوص وإن كان بلفظ التثنية . ( و ) كيف كان ف ( لا ) يجزي أن ( يقف بغير المشعر ) اختيارا أو اضطرارا بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ( نعم يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ) أي المأزمين كما عن الفقيه والجامع والمنتهى والتذكرة بل لا أجد فيه خلافا ، بل في المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، وفي موثق سماعة ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا كثر الناس بجمع كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين " وكان المصنف وغيره فهموا منه نحو ما سمعته في جبل عرفة الذي صرحوا بكراهة الصعود عليه من غير ضرورة ، ومن هنا قال في الدروس : ويكره الوقوف على الجبل إلا لضرورة ، وحرمه القاضي ، ولعل تخصيصه القاضي لتصريحه في المحكي عنه بوجوب أن لا يرتفع إليه إلا لضرورة ، وكذا عن ابن زهرة ، بخلاف غيرهم الذين عبروا بنحو ما في المتن الذي يمكن إرادة المعنى الأخص من الجواز فيه ، بمعنى أنه لا كراهة مع الضرورة بخلاف غير حال الضرورة فإنه مكروه ، ولكن فيه أنه مناف لما هو كالصريح من النصوص السابقة من خروج المأزمين عن المشعر الذي يجب الوقوف فيه ، ويمكن أن يريد الشهيد بالجبل بل في كشف اللثام أنه الظاهر غير المأزمين ، وإنما هو جبل في خلال المشعر لا من حدوده خصوصا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1